فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1922

يعني جميع الأسباب التي تتخذها للحفاظ على مالك قد لا تُفلح، أما حفظ المال يكون بأن تؤدي زكاته.

(( ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي هريرة]

بطولة الإنسان لا أن يتخذ الأسباب المادية لحفظ ما هو فيه بل يتخذ الأسباب التشريعية:

الآن البطولة لا أن تتخذ الأسباب المادية لحفظ ما أنت فيه، تتخذ الأسباب التشريعية لحفظ ما أنت فيه، يعني مع الله لا يوجد ذكي.

(( ولا ينفعُ ذَا الجَدِّ منك الجَدُّ ) )

[أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري]

ويؤتى الحذر من مأمنه، والله عز وجل له أفعال عجيبة، حتى إن بعضهم قال: عرفت الله من نقض العزائم، جميع الجهود الجبارة التي تبذل من أجل الحفاظ على الشيء لا تجدي، لا يجدي إلا أن يحفظك الله،

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}

على الإنسان أن يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء:

أنا لا أرفض أن آخذ بالأسباب خذ بالأسباب، لكن البطولة أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، هذه البطولة، البطولة أن أراجع مركبتي مراجعة تامة قبل السفر، أراجع كل شيء فيها، وبعد هذه المراجعة التامة أتوجه إلى الله عز وجل وأقول له: يا رب أنت الحافظ، أنت الموفق، أنت المسلم، أدرس دراسة متقنة جدًا، وقبل الامتحان أقول له يا رب أنت الموفق، أنت المعين على النجاح، من السهولة بمكان أن تأخذ بالأسباب وأن تنسى الله عز وجل، ومن السهولة أيضًا أن تكون كسائر المسلمين لا يأخذون بالأسباب إطلاقًا، يقول لك الله الموفق، هذا موقف غير صحيح وغير علمي، ينبغي أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت