فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1922

فالله حفيظ لمخلوقاته أي أنه يبقيها على حالها، لغاياتها، وينظم ترابط العلل بالمعلولات، هذه قوانين، هناك علة، وهناك معلول، أي هناك سبب، وهناك نتيجة، من نظّم علاقة الأسباب بالنتائج؟ هو الله عز وجل، يعني الله تفضل علينا بمليارات القوانين، قوانين ثابتة، هذه القوانين الثابتة تنظم الحياة، أنت أمام قوانين، والقانون يعطيك قدرة على التنبؤ، الآن يوجد فواصل تمدد، التمدد قانون، أثناء البناء تراعي هذا القانون، فالبناء لا يتصدع، لو ما في قوانين الحياة لا تُعاش، تصبح الحياة شاقة جدًا، كل شيء له قانون.

8 ـ الحفيظ يبقي مخلوقاته على حالها و لغاياتها:

إذًا"الحفيظ"يبقي مخلوقاته على حالها، لغاياتها، وينظم ترابط العلل بمعلولاتها وهو سبحانه وتعالى يحفظ الأشياء بذواتها وصفاتها.

الله تعالى هو الحافظ للسماوات والأرض والموجودات التي يطول أمدها والتي لا يطول:

الإمام الغزالي رحمه الله تعالى ذكر أن الحافظ على وجهين، يعني الحفظ الإلهي على وجهين، الوجه الأول إدامة وجود الموجودات، وإبقائها، ويضاده الإعدام، الشيء الموجود يعني محفوظ، الحفظ يعني البقاء، الله عز وجل أبقى الشمس شمسًا، والقمر قمرًا، والنجوم نجومًا، أبقى الماء ماءً، والهواء هواءً، أبقى المعادن معادن، أعطاها خواص، خواصها ثابتة.

والله تعالى هو الحافظ للسماوات والأرض والملائكة والموجودات التي يطول أمدها والتي لا يطول.

هناك شيء، يقول لك: القمح مثلًا وجد في الأهرامات، من ستة آلاف عام فلما زُرع نبت، والقمح في رشيم، والرشيم كائن حي، معنى هذا الكائن الحي عاش ستة آلاف عام في أشياء يمد لها في العمر، وهناك أشياء عمرها سريع، جسمك أقصر خلية عمرها 48 ساعة خلايا زغابات الأمعاء، تتجدد كل 48 ساعة، وأطول خلية بالإنسان عمرها خمس سنوات، الخلية العظمية، يعني أنت أيها الإنسان تتجدد كليًا كل خمس سنوات، عدا خلايا الدماغ وخلايا القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت