فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1922

الشر سلبي، الشر ناتج عن إنسان أعطاه الله حرية الإرادة، أعطاه الشهوات، ولم يتحرك وفق منهج الله، لو تحرك وفق منهج الله لما كان شرًا إطلاقًا، فالشر ناتج من كائن أودع الله فيه الشهوات، ومعه حرية الاختيار، وتحرك من غير ضابط من منهج الله لذلك قال تعالى:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}

(سورة القصص الآية: 50)

الشر المطلق لا وجود له في الكون:

إذًا الشر نسبي،

(( والشَّرُّ لَيسَ إليكَ ) )

بينما الشر المطلق لا وجود له في الكون، بل الشر المطلق يتناقض مع وجود الله، الشر ناتج عن سوء الاستعمال، الملح مادة مهمة جدًا، إذا وضعت في الحلويات لا تأكلها صار حلويات لا تؤكل، الأصل الملح مادة مفيدة، والسكر مادة مفيدة، والمواد التي صنعت منها الحلويات مواد مفيدة، أما حينما أسيء استخدم الملح وضع في الحلويات هذا هو الشر النسبي، ناتج من سوء الاستعمال، والسكر مادة مفيدة، والمسحوق الأبيض للتنظيف مادة مفيدة، إن وضعت في الطعام فالطعام لا يؤكل.

فالشر سلبي لا يحتاج إلى صانع، يحتاج إلى إنسان مخير تحرك بقوة شهوته من دون ضابط من شرع، والدليل الواضح:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}

معنى ذلك الذي يتبع هواه وفق هدى الله عز وجل لا شيء عليه.

7 ـ الحفيظ هو الذي حفظ السماوات والأرض بقدرته:

الآن: و"الحفيظ"أيضًا هو الذي حفظ السماوات والأرض بقدرته، قال تعالى:

{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حفظيهما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

(آية الكرسي من سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت