لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول عن معصيته إلا به، ولا قوة على طاعته إلا به، يحفظ أهل التوحيد والإيمان، ويعصمهم من الهوى، وشبهات الشيطان، ويحول بين المرء وقلبه من الوقوع في العصيان.
6 ـ الحفيظ هو الذي يهيئ الأسباب التي تعينك على الطاعة والإيمان:
الآن: و"الحفيظ"هو الذي يهيئ الأسباب بتوفيقه إلى الطاعة والإيمان، يحفظك من الوقوع في العصيان، ويمدك بالأسباب التي تعينك على الطاعة والإيمان.
ثبت من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ويقول:
(( اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تشمت بي عدوا حاسدًا، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك ) )
الشر المطلق يتناقض مع وجود الله فالله عز وجل يوظف الشر النسبي للخير المطلق:
لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(( والشَّرُّ لَيسَ إليكَ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن علي بن أبي طالب]
كلام دقيق، يعني الشر نسبي، ليس هناك شر مطلق، الشر المطلق يتناقض مع وجود الله، هناك خير مطلق، و هناك شر نسبي، يعني هذه المصيبة بالنسبة إليك تعد شرًا لكنها بالنسبة إلى مآلك ومستقبل حياتك تعد خيرًا.
لذلك الله عز وجل يوظف الشر النسبي للخير المطلق.
(( والشَّرُّ لَيسَ إليكَ ) )
للتوضيح: مركبة من أحدث المركبات، ساقها صاحبها وهو ثمل، شرب الخمر وساقها، نزل في الوادي، تحطمت، هذا المنظر المشوه للمركبة هل يحتاج إلى صانع؟ لا، الصانع أخرجها من معمله كاملة، أما حينما أسيء استخدامها، وتحطمت نقول هذا الشر ناتج من مخالفة التعليمات.
(( والشَّرُّ لَيسَ إليكَ ) )