فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1922

لا يكون حامدًا من جحد صفات المحمود، ولا من أعرض عن محبته، ولا من لم يخضع له، وكلما كانت صفات المحمود أكثر كان حمده أكمل.

من ازداد معرفة بالله ازداد محبة له:

الحمد معرفة بالله، يعني طفل صغير على كرسي طبيب الأسنان، أحيانًا يصرخ، أحيانًا يبكي، الطفل صغير جدًا، أحيانًا يضرب يد الطبيب، لأنه لا يعلم أن هذا الذي يفعله معه لصالحه، أما الراشد قد يقول طبيب الأسنان لراشد: قلبك لا يتحمل مخدر، فتتحمل الآلام، فهذا المريض الكبير الراشد يضع يديه على الكرسي، ويضغط على أسنانه كي يتحمل الألم لأنه موقن أن هذا الألم لمصلحته.

فكلما ازدادت معرفتك بالله ازداد رضاك عنه.

لذلك الله عز وجل ذم آلهة الكفار، وعابها بسلب أوصاف الكمال عنها، فقال إنها لا تسمع، ولا تبصر، ولا تتكلم، ولا تهدي، ولا تنفع، ولا تضر، ولا تميت، ولا تحيي، سلب الله عنها صفات الكمال.

من لوازم معرفة الله عز وجل أن تحمده:

الآن أيها الأخوة، بالفطر السليمة، وبالعقول القويمة، والكتب السماوية الحكيمة هذا كله يؤكد أن فاقد صفات الكمال لا يكون إلهًا، ولا مدبرًا، ولا ربًا، بل هو مذموم ناقص ليس له الحمد، لا في الأولى، ولا في الآخرة، إنما الحمد في الأولى والآخرة لمن له صفات الكمال، هو أهل التقوى وأهل المغفرة.

أيها الأخوة، الله عز وجل يقول: هو الحي الباقي على الدوام.

{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة غافر)

يعني الحمد لا أن تقول الحمد لله ولك ألف اعتراض على الله، الحمد لا أن تقول الحمد لله وفي شك بعدل الله، الحمد أن تعرف الله، من لوازم معرفته أنك تحمده.

العبد الحامد يحمد الله بالقلب واللسان والجوارح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت