فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1922

إثبات عدل الله أن تصدقه لأنك لن تستطيع إثبات عدل الله بعقلك:

أيها الأخوة، إذًا لابدّ من أن تعتقد بكمال الله المطلق، وبجلاله، وأن تحبه، وأن ترضى عنه، وأن تخضع له، هكذا يكون الحامد.

لكن الطريق الثالث لمعرفة الله، الأول خلقه، الثاني كلامه، الثالث أفعاله، هذا طريق خطر، كأنه حقل ألغام، قد تفاجأ أن طفلًا صغيرًا مات، أو طفلًا أصيب بمرض عضال وهو صغير، قبل التكليف، إنسان ولد فاقد البصر، ففي حالات كثيرة لا تستطيع تفسيرها وحدك، بل إن الحقيقة الدقيقة إنك لن تستطيع إثبات عدل الله بعقلك، لأن عقلك قاصر بل تستطيع إثبات عدل الله بعقلك بحالة واحدة مستحيلة، أن يكون لك علم كعلم الله هذا مستحيل.

لذلك إثبات عدل الله أن تصدقه إذا قال:

{وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}

(سورة النساء)

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

(سورة غافر الآية: 17)

{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ}

(سورة الروم الآية: 9)

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

(سورة الزلزلة)

عندئذٍ تصدق الإله العظيم بقرآنه الكريم بأنه لا يظلمك، أما أن تبحث من خلال أفعاله لا تستطيع إثبات عدل الله من أفعاله إلا أن يكون لك علم كعلمه، لأن كل الذي تراه هي قصة من آخر فصل، آخر فصل لا يكفي لحكم الله عز وجل، هناك فصول أولى.

لذلك أحيانًا في حياة كل واحد منا عدة قصص يعرفها من أول فصل لآخر فصل لذلك يرى عدل الله مطلقًا، أما إذا سمعت عن إنسان فقد بصره، أو فقد حركته، أو الله امتحنه بشيء أنت لا تعلم الفصول الأولى من حياته، الله عز وجل يستر، ستير.

من جحد صفات الله عز وجل أو أعرض عن محبته كان غير حامد له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت