فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1922

يقتضي الاعتقاد الصحيح لمن حمد الله أن يمدحه بصفات الكمال كلها، ونعوت الجلال كلها، صفات الكمال، وصفات الجلال، صفات الكمال رحيم، صفات الجلال قوي قهار مع المحبة، ما عبد الله من أطاعه ولم يحبه، وما عبد الله من أحبه ولم يطعه، مع المحبة، والرضا، والخضوع، لابدّ لكي تكون حامدًا لله من اعتقاد وسلوك، الاعتقاد أن تعتقد أن الله سبحانه وتعالى كمالاته مطلقة، صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى ومع أن هذا الكمال ذو جلال، ومع الجلال المحبة، ومع المحبة الرضا، ومع الرضا الخضوع، هكذا تكون عقيدة الحامد لله عز وجل.

لكن لا يكون حامدًا لله من جحد صفات المحمود، يعني إذا إنسان اعترض على شيء من أفعال الله لا يعد حامدًا.

الطرق لمعرفة الله ثلاثة؛ من خلال خلقه أو كلامه أو أفعاله:

بالمناسبة: الطرق لمعرفة الله ثلاثة، يمكن أن تعرفه من خلال خلقه، ويمكن أن تعرفه من خلال كلامه، ويمكن أن تعرفه من خلال أفعاله، لكن أسلم طريق أن تعرفه من خلال خلقه، إذا تفكرت في مخلوقات الله الطريق آمن وسالك، مهما تفكرت في ملكوت السماوات والأرض تزداد تعظيمًا ومحبة لله عز وجل، والطريق الثاني أن تتأمل كلامه أيضًا كلامه يدل عليه.

يعني أحيانًا تجد بلدًا غارقًا في المعاصي والآثام، إباحي، ظالم، متجبر، مستكبر، قوي، غني، وبلد مسلم يعاني ما يعاني، تقرأ القرآن الكريم، تقرأ قوله تعالى:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

(سورة الأنعام الآية: 44)

قدم الله لك تفسيرًا لهذا التناقض في أمة غارقة في المعاصي والآثام، وأمة مسلمة تعاني ما تعاني، يعني الأمة التي شردت عن الله عز وجل يعطيها ما تريد، ويؤخر عقابها إلى يوم الدين، أما الأمة التي تعاني ما تعاني هي ضمن العناية المشددة، هكذا معنى الآية.

إذًا أضاء الله لك حالة تدعو إلى العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت