فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1922

إذًا محمود على طاعات العباد، وعلى معاصيهم، وعلى إيمانهم، وعلى كفرهم، أعطاهم حرية الاختيار، المحمود على وجود الأبرار والفجار، كان من الممكن أن يكون الفجار في كوكب آخر، أو في قارة أخرى، أو في حقبة أخرى، لكن شاءت حكمة الله أن نجتمع معًا في كل العصور، لماذا؟ لأن الحق لا يقوى إلا بالتحدي، ولأن أهل الحق لا يستحقون العطاء بالآخرة إلا بصمودهم أمام أهل الباطل، الحق والباطل معهم معركة أزلية أبدية، هذا قدرنا، يوم القيامة نحمد الله على أننا كنا في الأرض مع أهل الباطل، وقد تعبنا منهم، وأتعبونا، وضغطوا علينا، واحتلوا، واجتاحوا، وأساؤوا، وظلموا، وقهروا وكانوا سبب عودتنا إلى الله.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ}

(سورة القصص)

إذًا وهو المحمود على وجود الأبرار والفجار، والملائكة الأخيار، والمحمود على إرسال الرسل، ووجود أعدائهم.

الله عز وجل محمود على فضله وإنعامه على أوليائه:

يأتي إنسان يؤلف كتابًا فيه شبهات حول الإسلام، الكتاب يثير ضجة كبيرة طلاب العلم يلجؤون إلى علمائهم، هذا الكتاب على أنه ضلالات يعمل حركة بالبلد، شدد من توثيق العلم، دفع الطلاب إلى علمائهم، اجتهد العلماء في الرد عليه، هذا شأن إبليس نشاطه في إضلال الخلق لكن في المآل، هذا النشاط يعود بالخلق إلى ازدياد إيمانهم وتعلقهم بربهم.

إذًا محمود أيضًا على عدله في أعدائه، كما هو محمود على فضله وإنعامه على أوليائه، كل ذرة من ذرات الكون شاهدة بحمده، ولهذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت