فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1922

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}

(سورة الإسراء)

الله عز وجل حميد يحمده عباده الموحدون:

الآن الله عز وجل حميد، يحمده عباده الموحدون، لأنهم يعلمون أن الله خلق الدنيا للابتلاء، إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرخ لرخاء، ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي.

إذًا حميد يحمده عباده الموحدون لأنه يعلمون أن الله خلق الدنيا للابتلاء، وخلق الآخرة للجزاء، يحمدونه على السراء والضراء.

الله تعالى خلق الدنيا للابتلاء والآخرة للجزاء فالعاقل من حمده في السراء والضراء:

(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له، وليس ذلك لغير المؤمن ) )

[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي]

يحمدونه ويوحدونه في العبادة والاستعانة والدعاء، حتى يكرمهم بجنته عند اللقاء إن ابتلاهم صبروا، إن أنعم عليهم شكروا، لذلك قال الله في وصفهم:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}

(سورة الأعراف الآية: 43)

شخص درس جامعة، وأخذ شهادة عليا، وجاءه دخل وفير مرّ بعد عشرين سنة أمام الجامعة قال: الفضل لهذه الجامعة التي تربيت فيها، وتعلمت فيها، وهذا الدخل الذي جاءني الآن بفضل هذا الاختصاص، يعني مثلًا يذكر النعم، وفي آية ثانية:

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ}

(سورة فاطر الآية: 34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت