فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1922

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}

(سورة آل عمران الآية: 26)

وضر ونفع، يضر لينفع، يأخذ ليعطي، يبتلي ليجزي، يخفض ليرفع، يذل ليعز.

إذًا محمود على ما خلق وشرع، ووهب ونزع، وضر ونفع، وأعطى ومنع.

إحدى بنات النبي توفي ابنها، فأرسلت تخبره، فكان يقول:

(( إن للهِ ما أَخذَ، وله ما أعطى ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أسامة بن زيد]

أخذ وأعطى، وعلا بذاته وشأنه فارتفع، وأمسك السماء عن الأرض أن تقع، وفرش الأرض فانبسط سهلها واتسق، حمد نفسه، وحمده الموحدون، فله الحمد كله، هذا معنى اسم"الحميد".

الله عز وجل محمود على طاعات العباد ومعاصيهم وإيمانهم وكفرهم:

أحد العلماء الكبار شرح هذا الاسم شرحًا لطيفًا من المناسب أن أنقله إليكم، قال ابن القيم: الحمد كله لله رب العالمين، فإنه المحمود على ما خلق، والمحمود على ما أمر به، والمحمود على ما نهى عنه، فهو المحمود أيضًا على طاعات العباد ومعاصيهم، كيف على معاصيهم؟ يعني هناك شهوة مستحكمة، هذه الشهوة أصبحت حجابًا بين العبد وربه، فالله عز وجل يسمح له أن يطلقها كي يرتاح ثم يؤدبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت