فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1922

أما في اللغة"الحميد"أيها الأخوة، صيغة مبالغة لاسم الفاعل، هذه الصيغة على وزن فعيل، حميد، فعيل، كريم، جريح، على وزن فعيل، هذا الوزن بمعنى اسم المفعول جريح أي مجروح، حميد أي محمود، المعنى الدقيق لهذا الاسم محمود، وزن فعيل يعني معنى اسم المفعول، كأن تقول جريح مجروح، حميد محمود، الفعل حمد يحمد حمدًا الحمد نقيض الذم، يحمد ويذم، والحمد بمعنى الشكر، هناك معنى آخر هو المكافأة على العطاء، الشكر والثناء والمكافأة على العطاء.

لكن أيها الأخوة، الحمد والشكر متقاربان، لكن الحمد أعم من الشكر، إنك تحمد في الإنسان صفاته الذاتية، ما شاء الله! طويل القامة، صبوح الوجه، لكن لا تشكره على ذلك، الشكر مقابل عمل صالح، هناك فرق بين الحمد والشكر مع أنهما مقترنان ومتقاربان لكن الحمد أعمّ من الشكر، تحمد الإنسان على صفاته الذاتية، وعلى عطائه، ولا تشكره على صفاته.

الآن يقال: فلان محمود إذا حُمد، ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة، هي بالأساس حميد اسم مبالغة، صيغة مبالغة لكن محمد مبالغة المبالغة، يقال للإنسان حميد إذا حمدته على أفعاله، أما إذا كثرت خصاله الحميدة فهو محمد، والنبي عليه الصلاة والسلام محمد، هذا في اللغة.

الحميد المستحق للحمد والثناء وليس أحد إلا الله يستحق الحمد والثناء الحقيقيين:

كيف نفهم اسم"الحميد"في شأن الله عز وجل؟ أولًا"الحميد"المستحق للحمد والثناء، وليس أحد إلا الله يستحق الحمد والثناء الحقيقيين.

يعني الإنسان أحيانًا له أم تحبه، يحبها، يحمدها، لكن لولا أن الله أودع في قلب الأم محبة ابنها ما أكرمته، فهذا الحمد الموجه إلى الأم هو في الحقيقة موجه إلى الله.

"الحميد"هو المستحق للحمد والثناء، والله عز وجل حمد نفسه، وقال في الفاتحة التي تقرأ في اليوم عشرات المرات:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الفاتحة)

المؤمن يرى النعم من الله تعالى وغير المؤمن يعزو النعم إلى غير الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت