فالمؤمن عليه أن يكون متخلقًا باسم"الغفور"، إذًا المؤمن لا يرى عورة إلا سترها، ولا زلة إلا غفرها، وإن اعتذر إليه أخ قَبِل منه، وعامله بالإحسان بل يقابل جميع إساءاته بالغفران لأنه صاحب الخلق الرفيع.
لذلك يصير هذا الإنسان بين الناس كالشجرة الظليلة، تُرجم بالحجارة، وتلقي عليهم الثمار، كن كبيرًا، الإنسان الكبير عند الله له مكانة عظيمة، النبي عليه الصلاة والسلام علمنا دعاءً سماه سيد الاستغفار، الدعاء أن تقول:
(( اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إلا أنت، خَلقْتني، وأَنا عَبدُكَ، وأنا على عَهدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعتُ، أَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعمَتِكَ ـ يعني أعترف لك بنعمتك علي ـ وأبُوءُ لك بذنبي فَاغْفِر لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ ) )
[أخرجه أبو داود عن بريدة بن الحصيب]
قال: من قالها من النهار موقنًا بها فمات في يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة.
(( اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إلا أنت، خَلقْتني، وأَنا عَبدُكَ، وأنا على عَهدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعتُ، أَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعمَتِكَ ـ يعني أعترف لك بنعمتك علي ـ وأبُوءُ لك بذنبي فَاغْفِر لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ ) )
[الترمذي عن شداد بن أوس]
الله عز وجل رحمته وسعت كل شيء:
من رحمة الله بنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما ) )
[أخرجه الحاكم عن أبي هريرة]
وقال:
(( والجمعة إلى الجمعة والشهر إلى الشهر يعني من شهر رمضان إلى شهر رمضان كفارة لما بينهما ) )
[أخرجه ابن حبان الحاكم عن أبي هريرة]
هذا من فضل الله علينا، ومن كرمه أن الصلاة تمحو الذنوب التي ما بين الصلاتين، وأن الجمعة كأنك فتحت مع الله صفحة جديدة، تمحو ما كان بين الأسبوعين وأن رمضان إلى رمضان يمحو ما بينهما.