فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1922

يعني كما قالوا: العبد عبد، والرب رب، العبد شأنه الاستغفار، والرب شأنه الغفران، يعني من لنا غير الله، مهما أذنبنا ليس لنا إلا الله

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا}

أي الله عز وجل رحمته وسعت كل شيء، وأنت شيء، أنت شيء من الأشياء، ورحمة الله وسعت كل شيء.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

(سورة النساء الآية: 84)

من ناجى ربه عز وجل لن يخيب الله مؤمله:

سيدنا الصديق كما تعلمون، وذكرت لكم ذلك سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:

(( اللهمَّ إني ظَلمتُ نَفسي ظُلْما كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنتَ، فَاغْفِر لي مَغْفِرَة من عِنْدِكَ، وارحمني، إنك أَنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم]

يعني الذنب بيني وبينك، أحيانًا الإنسان يُذنب والناس يعلمون ذنبه، بعضهم يعفو وبعضهم لا يعفو، قال له: فَاغْفِر لي مَغْفِرَة من عِنْدِكَ، مباشرة.

مما روي في الكتب أن أعرابيًا وقف أمام الروضة الشريفة، قال: اللهم هذا حبيبك، وأنا عبدك، والشيطان عدوك، فإن غفرت لي سُرّ حبيبك، وفاز عبدك، وغضب عدوك، وإن لم تغفر لي غضب حبيبك، ورضيك عدوك، وهلك عبدك، وأنت أكرم من أن تغضب حبيبك، وأن ترضي عدوك، وأن تهلك عبدك، يعني إذا الإنسان له مع الله مناجاة الله يحبك بهذه الطريقة، افتح خطًا ساخنًا مع الله، والله لا يخيب مؤمله.

(( أنا عند ظن عبدي بي فليظن في ما شاء ) )

[أخرجه الدرامي والطبراني عن واثلة بن الأسقع]

أعرابي آخر قال: يا رب! إن العرب الكرام إذا مات فيهم سيد أعتقوا على قبره وإن هذا سيد العالمين، اعتقني وأنا على قبره.

على المؤمن أن يُظهر الجميل ويستر القبيح تخلقًا بأخلاق الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت