{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
يعني المؤمن إذا تفكر في خلق السماوات والأرض توجه إلى الله، فزكت نفسه ثم يأتي التشريع بعد ذلك.
لذلك:
{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ}
الآية الثانية اجتهاد سيدنا إبراهيم، بالترتيب
{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}
الترتيب الإلهي
{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
يعني إذا عرفت الآمر ثم عرفت الأمر تفانيت في طاعة الآمر، أما إذا عرفت الأمر ولم تعرف الآمر تفننت في التفلت من الأمر، وهذه مشكلة العالم الإسلامي، عرفوا الأمر ولم يعرفوا الآمر لذلك تفننوا في التفلت من الأمر، أما لو عرفوا الآمر ثم عرفوا الأمر لتفانوا في طاعة الآمر.
الحكمة أسلوب فعال في الدعوة إلى الله عز وجل:
أيها الأخوة، أيضًا الحكمة قُرنت بكلمة الكتاب
{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
فإذا قرنت الحكمة بالكتاب فتعني سنة النبي عليه الصلاة والسلام
{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ}
القرآن
{وَالْحِكْمَةَ}
بيانه وتفصيله، من قبل المعصوم.
والحكمة أيضًا جعلت أسلوبًا في الدعوة إلى الله.
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
(سورة النحل الآية: 125)
دقق في دقة النظم، أو دقة الصياغة،
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
يجب أن يكون كلامك حسنًا، لأنه في دعوة إلى الله.
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
(سورة آل عمران الآية: 159)