فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1922

أيها الأخوة، الله عز وجل ودود، يتودد إلينا بهذه النعم التي أحاطنا بها، يعني بشكل أو بآخر الله عز وجل ودود يعني تودد إلى عباده بالنعم الذين هم فيها، يعني نعمة الألوان، هناك مخلوقات لا ترى إلا الأبيض والأسود، أحيانًا صورة أبيض وأسود لا تعجبك أما ملونة وهناك ألوان زاهية أحيانًا، أعطاك الألوان، أعطاك اللون الأخضر، وقد يغطي مساحات شاسعة، جعل السماء زرقاء، جعل البحر أزرق اللون، في البيت طفل صغير ممتلئ حيويةً وجمالًا وروعةً وبهاءً، أليس هذا من الود، كل النعم التي يتمتع بها الإنسان تندرج تحت اسم"الودود".

من أحب الله و أحسن إلى عباده أحبه الله عز وجل:

"الودود"إذًا هو الذي يحب رسله، وأولياءه، ويتودد إليهم، يعني تأكد أنك إذا كنت مستقيمًا على أمر الله، تأكد أنك إذا خطبت ود الله، تأكد أنك إذا أحسنت إلى العباد الله يحبك.

والله مرة سمعت كلمة من متكلم في عقد قران روى حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخاطب النبي به معاذ قال:

(( يا معاذ إني لأحبك ) )

[النسائي عن معاذ بن جبل]

يعني شيء لا يقدر بثمن أن يحبك رسول الله، أو أن يحبك المؤمنون، أو أن يحب الله عز وجل.

{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}

(سورة المائدة الآية: 54)

بل إن الله أراد أن تكون العلاقة بينه وبين عباده علاقة حب، علاقة محبوبية لهذا قال:

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

(سورة البقرة الآية: 156)

يريدك أن تأتيه محبًا، طائعًا، برغبة منك، بمبادرة منك، من دون قهر، من دون إكراه.

من أحبه الله ألقى محبته في قلوب الخلق جميعًا:

لذلك الله"الودود"يعني يحب عباده، كيف يحبهم؟ يرضى عنهم، كيف يحبهم؟ يغفر لهم، كيف يحبهم؟ يرحمهم، كيف يحبهم؟ يتوب عليهم، كيف يحبهم؟ يستجيب دعاءهم، كيف يحبهم؟ يتقبل أعمالهم، وكيف يحبهم؟ يوددهم إلى خلقه، إذا أحبك الله ألقى محبتك في قلوب الخلق، فهو ودود، إذا أحبك الله جعل الخلق يحبونك، هذا من نعم الله الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت