فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1922

مرة شخص سأل النبي عليه الصلاة والسلام وقد توفي والداه، ماذا بقي عليّ من برّ والدي بعد موتهما؟ قال: أربعة أشياء، أن تدعو لهما، الدعاء أثناء صلاة الجنازة، وأن تستغفر لهما، ربي اغفر لي ولوالدي، وأن تنفذ عهدهما، قبل أن يموت الأب عهد إلى أولاده شيئًا، وأن تنفذ عهدهما، وأن تصل صديقهما، وأن تصل الرحم التي لم يكن لها صلة إلا بهما، فهذا الذي بقي عليك من برهما بعد موتهما.

أي من فضل الله عز وجل أتاح الله للابن أن يكون بارًا بوالديه بعد موتهما حينما يصل الرجل أهل ود أبيه، حينما ينفذ عهد أبيه، حينما يصلي على أبيه صلاة الجنازة، حينما يدعو له في كل صلاة، هذه من مسلكيات البر بعد الموت.

الله عز وجل ودود يحب رسله و أولياءه و يتودد إليهم بالنعم التي أحاطهم بها:

أيها الأخوة، اسم"الودود"اسم له خصوصية، الآن الله عز وجل ودود كيف؟ قال:"الودود"هو الذي يحب رسله، وأولياءه، ويتودد إليهم، الله عز وجل كيف يتودد إليك؟ هو غني عنا جميعًا.

(( لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنسَكم وجِنَّكم، كانوا على أفجرِ قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، لو أنَّ أوَّلَكم وآخرَكم وإنْسَكم وجِنَّكم كانوا على أتْقَى قلب رجل واحدِ منكم، ما زاد ذلك في مُلْكي شيئًا، لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ، ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام، فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت