لذلك البطولة أن تستوعب الحق، وعندئذٍ يكون الحق مقياسًا لك بكل شيء، أما أن تقرأ كل شيء فوق طاقة البشر، ما يطبع في اليوم الواحد يمكن بالإحصاء قرأته من عشرين سنة ما يطبع في اليوم الواحد من كتب باللغة الإنكليزية لا يستطع المرء قراءتها في مئتي عام، الباطل واسع جدًا، استوعب الحق وهذا الحق يغدو مقياسًا لك.
إذًا
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}
النور واحد يؤكد هذا المعنى:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}
(سورة الأنعام الآية: 153)
بين نقطتين لا يرسم معك إلا خط مستقيم واحد، لكن بين نقطتين لك أن ترسم مليون خط منحي، ومليون خط منكسر، أما بين نقطتين خط مستقيم واحد.
لذلك الحق لا يتعدد، لذلك الحرب بين حقين لا تكون، لأن الحق واحد ولا يتعدد، وبين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، وبين باطلين لا تنتهي.
من أجل أن يكون الله ولينا ينبغي أن نكون أولياءه بطاعتنا له وتوكلنا عليه:
أيها الأخوة:
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ}
(سورة يونس الآية: 62)
أنت يجب أن تكون وليًا لله.
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة يونس)
من هم؟ في تعريف قرآني:
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
(سورة يونس)
فقط، تعريف بسيط، جامع، مانع، كل مؤمن يجب أن يكون وليًا لله
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
بالمستقبل
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
بالماضي، ما هذه الآية؟ غطت الماضي، والحاضر، والمستقبل، أنت مؤمن
{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
بالمستقبل
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
على ما فاتهم في الماضي، من هم؟
{الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}
من كان الله معه فمن عليه:
لذلك سيدنا موسى ماذا قال أصحابه؟