فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1922

كلام يجب أن يلفت النظر، أنت تصلي لأن الله أمرك بالصلاة، وأنت تصوم لأن الله أمرك بالصيام، وأنت تحج بيت الله الحرام لأن الله أمرك بالحج، وينبغي أن تتعلم قوانين ربنا الطبيعية، الرزق يحتاج إلى سعي، يحتاج إلى استصلاح أراضي، يحتاج إلى إنشاء سدود، يحتاج إلى استخراج ثروات، يحتاج إلى تصنيع، ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، ويل لأمة تلبس ما لا تنسج، ويل لأمة تستخدم آلة لا تصنعها، ويل لأمة تشتري السلاح شراء لأن القرار عندئذٍ ليس بملكك، ما دمت تشتري سلاحًا شراء.

فالمسلمون ولو أطاعوا ربهم في منهجه ينبغي أن يتعرفوا إلى قوانينه ويأخذوا بها أي إنسان أخذ بهذه القوانين ملكها، الغرب لمئتي عام سبقت يعمل ليلًا نهارًا، حتى ملك أسباب القوة، فلما ملك أسباب القوة فرض ثقافته على كل الشعوب، هذه الصحون التي على السطوح نوع من الغزو الثقافي، أليس كذلك؟ فرض ثقافته علينا.

على المؤمن أن يأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء ثم يتوكل على الله وكأنها ليست بشيء:

لذلك أيها الأخوة، المؤمن ترتقي عنده الإرادة الشرعية، والإرادة الكونية، كما أنه يأخذ بأسباب المنهج الإلهي، يأخذ بقوانين الله عز وجل، وأي مؤمن مكلف أن يكون قويًا من خلال هذه الآيات،

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}

جاءت نكرة، تنكير شمولي، الإعلام قوة، الأقمار الصناعية قوة، التماسك قوة، الانتماء إلى المجموع قوة، نظام فريق العمل قوة، ترشيد الاستهلاك قوة، العمل في المؤسسات قوة، لو بحثنا عن أسباب قوة الطرف الآخر مع أن التعاون أمر إلهي لنا.

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}

(سورة المائدة الآية: 2)

الدول القوية الآن تتعاون تعاونًًا مذهلًا، على باطل، أي حركة تتحالف مع هذه الدولة القوية، التعاون، الانتماء للمجموع، العمل المؤسساتي، نظام فريق العمل ترشيد الاستهلاك، هذا كله يرقى بالأمة.

عدم انتصار المؤمن إلا إذا اجتمعت عنده الإرادة الكونية والشرعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت