إن سألت الله اسأله وأنت موقن أن تجيبه، لأن الحديث القدسي:
(( أنا عند ظن عبدي بي فليظن في ما شاء ) )
[أخرجه الدرامي والطبراني عن واثلة بن الأسقع]
آداب الدعاء:
1 ـ أن يتخير العبد وقت الدعاء:
من آداب الدعاء: أن يتخير وقت الدعاء، الذي ندب إليه النبي عليه الصلاة والسلام، كيوم عرفة، وفي جوف الليل، وقبل الفجر.
(( إذا مضى ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا جلّ و عزّ فقال: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأجيبه؟ ) )
[البخاري و مسلم عن أبي هريرة]
الأوقات المندوبة يوم عرفة، وفي جوف الليل، وقبيل الفجر، ودبر الصلوات المكتوبة (عقب الصلاة) ، هذا وقت إجابة.
2 ـ ألا يتعجل الداعي في دعائه:
من آداب الدعاء: ألا يتعجل الداعي في دعائه، بمعنى يقول: دعوت فلم يستجاب لي، أنت في هذا خرقت آداب الدعاء.
3 ـ ألا يجهر العبد بالنداء اتقاء للفتنة والرياء:
وألا يجهر بالنداء، رفع الصوت، إنكم لا تنادون أصمًا.
{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}
(سورة مريم)
وألا يجهر بالنداء اتقاء للفتنة والرياء.
4 ـ أن يحذر الإنسان من التجاوز والاعتداء:
وأن يحذر من التجاوز والاعتداء، أحيانًا يقول لك: أنا أخذت معي كتابًا فيه أدعية مستجابة للحج، يفتح الكتاب ويدعي، لما فتحت الكتاب ودعيت الحال ذهب منك، ادعُ الله بأية لغة، يريد قلبك، يريد إخلاصك، لا يريد التفاصح بالدعاء، التفاصح بالدعاء المنمق في سجع، لا، الله لا يحتاج لهذا الدعاء، يريد قلبك المخلص.
إذًا من آداب الدعاء: ألا يتعجل المجيب، فيقول دعوت فلم يستجب لي، وألا يجهر بالنداء، اتقاء للفتنة والرياء، وأن يحذر من التجاوز والاعتداء.
صدقوا أيها الأخوة، لما إنسان يعتدي على أخيه الإنسان مهما دعا الله، مهما تفاصح في الدعاء لا يستجاب له، والدليل:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}