أيها الأخوة، وقد ورد في الأحاديث الصحيحة في استسقائه صلى الله عليه وسلم يعني نحن نعاني الجفاف أحيانًا، لكن الطريق إلى الأمطار الغزيرة لا نسلكها، النبي عليه الصلاة والسلام ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه استسقى ربه فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال:
(( فقام الناسُ، فصاحوا، فقالوا: يا رسولَ الله، قَحَطَ المطر، واحمَرَّت الشجرُ، وهلكتِ البهائِمُ، فادْعُ الله أن يَسْقِيَنَا، فقال: اللهم اسْقِنا - مرتين - وايْمُ الله، ما نرى في السماء قَزَعة من سحاب ـ سماء صافية، جو حار ـ وايْمُ الله، ما نرى في السماء قَزَعة من سحاب، فنشأتْ سحابة فأمطرت، ونزل عن المنبر فصلَّى بنا، فلما انصرف لم تَزَلْ تُمْطِرُ إِلى الجمعة التي تليها، فلما قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُب في الجمعة التالية، صَاحُوا إِليه: تهدَّمت البُيُوتُ، وانقطعتِ السبلُ، فادْعُ الله يَحبِسْهَا عنا، فتبسَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قالَ: اللهم حَوالَينا ولا عَلينا وتَكشَّطت المدينةُ، فجعلت تُمْطِرُ حولها، ولا تَمْطُرُ بالمدينةِ قطرة، فنظرتُ إِلى المدينة وإنها لَفِي مثْلِ الإِكليل ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ومالك عن أنس بن مالك]
والله الذي لا إله إلا هو لو طبقنا صلاة الاستسقاء كما أراد الله، وكما بيّن النبي عليه الصلاة والسلام لكنا في وضع آخر.
من سأل الله عليه أن يكون واثقًا من استجابته و هذا شرط أساسي في قبول الدعاء:
أيها الأخوة، من شروط الدعاء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس، فسلوه وأنتم موقنون بالإجابة ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر]
يا رب ارحمني إذا شئت، اعزم المسألة.
(( فسلوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر]