أيها الأخوة، كتطبيق لاسم"الغني"صارخ نقول: كلما استغنيت عن الناس شعرت براحة نفسية، وكلما استغنيت عما في أيدي الناس أحبك الناس.
شيء آخر: قال أحدهم: احتج إلى الرجل تكن أسيرًا، واستغنِ عنه تكن نظيره، وأحسن إليه تكن أميره.
لذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:
(( اللهم لا تجعل حوائجنا إلا إليك، ودلنا بك عليك ) )
المؤمن غني، غني بنفس أبية، بنفس عزيزة، لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه.
(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ) )
[البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود]
لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، لا تتضعضع أمام غني، ولا أمام قوي، استعن بالله، ولا تعجز.
(( اللهم لا تجعل حوائجنا إلا إليك، ودلنا بك عليك ) )
إخوانا الكرام، الإمام الحسن البصري، من كبار التابعين، له هيبة كبيرة، له مكانة علية، سُئل مرة بمَ نلت هذا المقام؟ فقال: باستغنائي عن دنيا الناس، وحاجتهم إلى علمي.
متى يسقط العلم؟ حينما يحتاج العالم إلى ما في أيدي الأمير، وحينما يزهد الأمير بما عند العالم، انتهى العلم، أما حينما يستغني العالم عما في أيدي الناس، ويحتاج الناس إلى علمه يرتفع العلم، يرتفع العلم ويسقط، يرتفع إذا استغنى العلماء عما في أيدي الأقوياء، واحتاج الناس إلى علمهم، ويسقط العلم، من يدعي العلم حينما يحتاج من يحمل هذا العلم إلى ما في أيدي الأقوياء، وحينما يزهد الأقوياء بما عند العلماء.
ومن تعريفات الإيمان الرائعة: الإيمان غنىً عن المطامع، غنىً عن المحارم، الطمع أذل قلوب الرجال، وأذل رقابهم، من الداخل متضعضع، ورقبته خاضعة.
من زهد بما في أيدي الناس أحبه الناس ومن رغب بما عند الله أحبه الله: