فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1922

الآن لمن تجب الصدقة والزكاة؟ الحديث عن الغنى والفقر، والحديث عن تطبيقات اسم"الغني"على المؤمن، قال: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، لا يستطيعون ضربًا في الأرض، الفقير المؤمن:

{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ}

(سورة البقرة الآية: 273)

أنيق، ثيابه نظيفة، متجمل، عزيز النفس، لا يسأل.

{فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}

(سورة المعارج)

لماذا سمي محرومًا؟ لأنه لا يسأل، هناك إنسان يقتحم عليك، يسألك بإلحاح، يُثقل عليك، يلح عليك، تعطيه كي تنجو منه، أما المؤمن الفقير لا يسأل، عفيف، لذلك سمي محرومًا،

{فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}

{لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

(سورة الذاريات)

ماذا يقتضي هذا الوصف الإلهي للفقير المؤمن؟ أن تبحث أنت عنه، هو لا يسألك، ولا ترى بعينك أنه فقير، متجمل.

فلذلك من لوازم هذا الوصف الإلهي للفقراء أن تبحث أنت عنهم، وأن تتفقد أحوالهم.

{تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

(سورة البقرة)

ليس الغنى عن كثرة العَرَض وإنما الغنى غنى النفس:

أيها الأخوة، من تعريفات النبي صلى الله عليه وسلم الجامعة المانعة:

(( ليس الغنى عن كثرة العَرَض وإنما الغنى غنى النفس ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو يعلى وابن حبان عن أبي هريرة]

المؤمن غني، يكبر قلبه ولا ترى كبره، يتضاءل أمامه كل كبير، وغير المؤمن فقير، ومعه ملايين مملينة، يصغر قلبه ولا ترى صغره، فيتعاظم عليه كل حقير.

(( ليس الغنى عن كثرة العرض ) )

الأموال المنقولة، والغير منقولة، والعملات الصعبة، والأراضي، والبيوت والمركبات، والشركات، والأسهم، لا.

(( ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو يعلى وابن حبان عن أبي هريرة]

الاستغناء عن الناس يولد راحة نفسية لا توصف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت