(( هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنًا مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا ) )
تضعف مكانته، تضعف ذاكرته، يعيد القصة، يحشر أنفه في كل شيء يتضجر من حوله منه.
5 ـ أو الموت المجهز:
(( أو موتًا مجهزًا ) )
الموت مصيبة، الموت إن لم يكن على إيمان، واستقامة، وتوحيد مصيبة كبيرة نقلة مفاجئة إلى قبر، من بيت فخم إلى قبر صغير، من زوجة وأولاد إلى وحشة القبر.
6 ـ أو الدجال:
(( أو الدجال، فشر غائب ينتظر ) )
هناك دجال، وهناك أعور دجال، الدجال يتكلم كلامًا، ويفعل عكسه، يقول لك حرية، ديمقراطية، يعني قتل، وسفك دماء، ونهب ثروات، هذا الدجال، والأعور يرى مصلحته، ولا يرى مصلحة الآخرين، يرى كرامته، ولا يرى كرامة الآخرين، يرى ثقافته ولا يرى ثقافة الآخرين، يرى حظوظه، ولا يرى حظوظ الآخرين، هذا موقف من المواقف التي تؤلم، الإنسان يكيل بمكيالين، يكيل بمليون مكيال، هذا الحديث:
(( بادروا بالأعمال الصالحة، فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنًا مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر ) )
[أخرجه الحاكم عن أبي هريرة]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}
(سورة الحج)
من لوازم الوصف الإلهي للفقراء أن يبحث الإنسان عنهم و يتفقد أحوالهم:
أيها الأخوة، سامحوني، الحقيقة المرة أهون ألف مرة من الوهم المريح، من خاف الله في الدنيا أمن يوم القيامة، ومن أمن في الدنيا خاف يوم القيامة.