لذلك أيها الأخوة، من عاش تقيًا، عاش قويًا، إنسان عالم كبير، عاش حياة امتدت إلى السادسة و التسعين، بكامل قوته، ونشاطه، وحواسه الخمس، سُئل يا سيدي ما هذه الصحة التي حباك الله بها؟ قال: يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر، من عاش تقيًا، عاش قويًا.
أنا مرة زرت صديقًا لي، فالتقيت بوالده، قال لي: أنا عمري 96 سنة، أجريت البارحة فحوصًا تامة، كاملة كلها طبيعية، قال: والله ما عرفت الحرام في حياتي لا حرام النساء، ولا حرام الأموال، من عاش تقيًا، عاش قويًا.
(( بادروا بالأعمال الصالحة، فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنىً مطغيًا ) )
[أخرجه الحاكم عن أبي هريرة]
يظن الغني حينما ينحرف، ويهمل أوامر الله عز وجل، ويستعلي، ويتغطرس، يظن أنه في بحبوحة، هو في شقاء كبير، لأنه خسر دينه، خسر صلته بالله عز وجل.
(( أو هرمًا مفندًا ) )
البطولة من طال عمره، وحسن عمله، البطولة من ابتعد عن الخرف.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا}
(سورة الحج الآية: 5)
من عاش تقيًا عاش قويًا ومتعه الله بحياته وحواسه وسمعه وبصره:
بالمناسبة هناك حقيقة في الطب: العضو الذي لا يعمل يضمر، والإنسان حينما لا يستخدم فكره، لا يصلي، المصلي يتنشط فكره , أول ركعة فاتحة وسورة , ثاني ركعة فاتحة وسورة , ركوع، وقوف، سجود أول، سجود ثانٍ، قعود، وقوف، ركعة ثالثة الفاتحة بلا سورة، الظهر أربع ركعات , العصر أربع , الفجر ركعتان , العشاء أربع، المغرب ثلاث , في نشاط دائم، يقرأ القرآن كل يوم، يؤدي الصلوات، يتحدث عن الله عز وجل، العضو الذي لا يعمل يضمر، والإنسان إن لم يطلب العلم، إن لم يصلِ , إن لم يقرأ القرآن , هذا الدماغ يضمر، يصاب بالخرف،
{لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}
من عاش تقيًا عاش قويًا، متعه الله بحياته، وبحواسه، وبسمعه، وببصره.
لذلك: