فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1922

{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة القصص)

أيها الأخوة، لذلك يوم القيامة حينما يكشف الله لهذا الإنسان عن كل الشدة التي ساقها له، وعن كل المتاعب التي صرفها إليه، وعن كل العقبات التي وضعت أمامه إذا أراد المعصية، وعن كل المشكلات التي ألمت به حينما ابتعد عن الله عز وجل، لابدّ من يذوب شوقًا لله عز وجل، لأنه رحمه في الدنيا، في بعض الآثار القدسية يقول:

(( وعزتي وجلالي، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت، حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

من طلب العلم و عرف الحلال و الحرام تاب إلى الله عز وجل:

أذكر مرة أن العز بن عبد السلام، أصدر فتوى أثارت حفيظة أمراء مصر من المماليك، فقرروا قتله، واتفقوا جميعًا، وجاؤوا إلى بيته، والسيوف بأيديهم، وطرقوا الباب وفتح ابنه عبد اللطيف الباب، أدرك الخطر، فانطلق إلى والده وقال: انجُ بنفسك يا أبتِ أنت مقتول، فبكى أبوه العز بن عبد السلام، وقال له: يا بني! أبوك أحقر من أن يقتل في سبيل الله، أنا أتمناها، لكن يا ترى أنا أستحقها أن أموت في سبيل الله؟ ونزل إليهم، من شدة هيبته وقعت السيوف من أيديهم، واعتذروا إليهم، القصة طويلة.

يا ترى أنستطيع أن نكون من هذا النوع، أن يشدد الله علينا في الدنيا، حتى نأتيه على شفير القبر، وقد طهرنا من كل ذنب؟.

أيها الأخوة، التوبة علم، وحال، وعمل، الإنسان متى يعالج نفسه من ضغط الدم المرتفع؟ بحالة واحدة، إذا علم أن ضغطه مرتفع، إذا اشترى جهاز ضغط، وقاس ضغطه، ورآه 20 ـ 12 يعالج نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت