فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1922

إذًا لن تتوب إلا إذا طلبت العلم، وعرفت الحلال والحرام، وعرفت ما ينبغي وما لا ينبغي، وما يجوز، وما لا يجوز، حينما تطلب العلم تقيّم عملك.

التوبة علم وحال وعمل:

إذًا التوبة علم، الذي يطلب العلم يتوب، لأنه اكتشف أن هناك خطأ في دخله، في إنفاقه، في سلوك بناته، في خروج بناته، في بيته، في علاقاته المالية، في هذه الصفقة إذا إنسان ما طلب العلم يتوهم نفسه أنه مستقيم.

تمامًا كإنسان ضعيف باللغة، قرأ النص أمامنا مئة غلطة بالصفحة، هو متوهم أن قراءته جيدة، أما لو درس اللغة العربية لاكتشف أن أخطاءه لا تعد ولا تحصى.

إذًا التوبة علم، لابدّ من أن تطلب العلم، لتعرف الحلال والحرام، والخير والشر، والجميل والقبح، فالحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع، فإذا طلبت العلم واكتشفت الخطأ لابدّ من أن تندم، وأن تنفعل، فالندم توبة، لأنه سبقه علم، وسيأتي بعد هذا الندم السلوك.

فالتوبة علم، وحال، وعمل، العلم درست تفاصيل الشريعة، فعرفت الخطأ من الصواب، والحلال من الحرام، والخير من الشر، وما ينبغي، وما لا ينبغي، ثم تأثرت من أخطاء كثيرة أنت واقع بها.

الآن المرحلة الثالثة هي العمل، أن تقلع عن هذا الذنب فورًا، وأن تصحح ما مضى، وأن تعقد العزم على أن لا تعود إليه مستقبلًا.

فالتوبة علم، وحال، وعمل، وما لم تطلب العلم، وما لم تحاسب نفسك كل يوم، وما لم تزن أعمالك بميزان الشريعة، دخلك، إنفاقك، سفرك، علاقاتك، أفراحك، أتراحك، ما لم تزن هذه النشاطات بميزان الشريعة أنى لك أن تتوب.

فالتوبة علم، وحال هو الندم، وعمل هو الإقلاع فورًا، وعقد العزم على أن لا تعود إليه، وإصلاح ما مضى.

أيها الأخوة الكرام، إن الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وما أمرنا أن نتوب إليه إلا ليتوب علينا.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت