فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1922

إنسان حدثني عن قصته، قال لي: في بعض السنوات التي راجت فيها التجارة كثيرًا، وربحت أرباحًا طائلة، وضعت في جيبي خمسمئة ألف، والقصة قديمة جدًا، وأردت أن أسافر إلى بلد بعيد، من دون زوجتي، كي أستمتع بالحياة كما يحلو لي، هكذا قال لي وصل إلى هذه البلاد البعيدة، شاب في مقتبل حياته، معه أموال كثيرة، أراد أن يستمتع شعر بآلام في ظهره، توجه إلى الطبيب، فحص نفسه فإذا التقرير ورم خبيث في العمود الفقري، قطع رحلته، وعاد إلى بلده من جامع إلى جامع، ومن شيخ إلى شيخ، يرجو العودة إلى الله، والتوبة والصلح معه، ثم تبين أن هذا التقرير ليس صحيحًا، لكن الله رده إليه.

مرة إنسان أراد أن يسألني هذا السؤال الطريف، قال لي: ما ملخص دعوتك في كل هذا العمر المديد؟ قلت له كلمتان: إما أن تأتيه راكضًا، أو أن يأتي بك ركضًا، إما أن تأتيه باختيارك، وإما بطريقة أو بأخرى يأتي بك إلى ذاته العلية.

فالله"التواب"بهذه الآلام، وهذا التحليل الغير الصحيح، عاد إلى بلده، وتاب إلى الله واصطلح معه.

أعرف إنسانًا شرد عن الله، شباب، وسامة، ومال، جاءته فتاة كاد يختل توازنه من محبتها، جميلة جدًا أصيبت بمرض في دمها الخبيث، بذل كل ما يستطيع، لم يدع طبيبًا إلا وعالجها عنده، ثم باع بيته، وسافر إلى بريطانيا ليعالجها، لم يستفد شيئًا قال لزوجته؟ ما قولك أن نتوب إلى الله أنا وأنت؟ تتحجبين، وأنا أصلي، ونصطلح مع الله وسبحان الله! بهذه الطريقة بدأ الشفاء يتسرب إلى هذه الفتاة الصغيرة، أنا حينما سمعت هذه القصة والله تأثرت تأثرًا بالغًا، مرض مخيف جاء كالضيف، ردّ الأب والأم إلى الله عز وجل، ثم تراجعت، والبنت تزوجت، والآن هي في أتمّ صحة.

الله عز وجل تواب يسوق للإنسان الشدائد ليتوب عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت