فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1922

على كلٍ هذا اجتهاد شخصي، فإن أصاب المجتهد له أجران، وإن أخطأ له أجر، طلوع الشمس من مغربها من علامات الساعة، والله أعلم كيف؟ ومتى؟ ولكن يمكن أن نفهم هذا النص فهمًا موسعًا، حينما نزدري أمتنا، ومبادئنا، وقيمنا، لماذا نتوب؟ حينما نقلد الغرب بكل شيء، حتى لو تعروا، حتى لو أكلوا الحرام، حتى لو شربوا الخمور، حتى لو فعلوا المبيقات، هذا شيء من الغرب، شيء عظيم، هذه الحالة تقتضي كما ورد في الحديث الصحيح تغلق باب التوبة.

من تاب توبة نصوحة بدل الله سيئاته حسنات:

أيها الأخوة، قال تعالى:

{مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}

(سورة الفرقان الآية: 70)

كيف؟ أيضًا هذا فهم لهذه الآية اجتهادي، كان بخيلًا، بعد أن تاب إلى الله أصبح كريمًا، كان غضوبًا أصبح حليمًا، كان شهوانيًا أصبح رحمانيًا، كان جاحدًا، صار منصفًا،

{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}

يعني ما لم تتبدل قيم الإنسان 180 درجة فتوبته ليست صحيحة، أي إنسان أخذ اتجاهًا آخر، ما لم تقل زوجة التائب تغير لم يكن هكذا، كان غضوبًا أصبح حليمًا، كان بخيلًا أصبح كريمًا،

{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}

صورة متحركة تؤكد فرحة الله بتوبة عبده:

قال الله تعالى في حديث قدسي:

(( إِنَّكَ ما دَعَوْتَني ورَجَوْتَني: غفرتُ لك على ما كانَ مِنكَ، ولا أُبالِي، يا ابنَ آدمَ، لو بلغتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السماءِ، ثم استَغْفَرتَني: غَفَرْتُ لك، ولا أُبالي، يا ابنَ آدم إِنَّكَ لو أتيتني بِقُرابِ الأرض خَطَايا، ثم لَقِيتَني لا تُشْرِكُ بي شيئًا: لأَتَيْتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَة ) )

[الترمذي عن أنس]

بل إن في بعض الأحاديث:

(( لَلّهُ أشَدُّ فْرَحا بِتَوْبَةِ أحَدِكم مِنْ أحَدِكم بِضَالَّتِهِ إذا وجَدَها ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

وفي رواية ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت