فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1922

أيها الأخوة، هذا الأثر القدسي يبين أن الله سبحانه وتعالى قد يعاقب إنسانًا بأن تأتيه الدنيا من أوسع أبوابها، وهو غافل عنه، ويأتي الموت فجأة كصاعقة ينهد لها.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

(سورة الفجر)

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

(سورة الكهف)

من غضب غابت عنه الحقائق وارتكب الحماقات:

أيها الأخوة، كلكم يعلم أن من أسماء الله الحسنى ما لا يجوز أن يسمى الإنسان بهذا الاسم، كاسم الخالق، هل من خالق غير الله؟ لكن اسم العليم، اسم الحكيم اسم"الحليم"يجوز أن يوصف إنسان بأنه حليم.

بالمناسبة: الحلم سيد الأخلاق، وكاد الحليم أن يكون نبيًا، ولأن"الحليم"حليم قراره صحيح، هادئ، والإنسان حينما يغضب لا يرى الحقائق، يرتكب حماقات لا يرتكبها الصغار، لذلك في بعض الأحاديث الشريفة:

(( لا تَغْضَبْ ) )

[أخرجه البخاري والترمذي ومالك عن أبي هريرة]

الإنسان إذا غضب غابت عنه الحقائق، وارتكب حماقات يندم عليها أشد الندم فكاد"الحليم"أن يكون نبيًا.

يروي التاريخ أن سيدنا معاوية جاءته رسالة من إنسان، أما الرسالة قاسية جدًا فيها تجهم، أما بعد: فيا معاوية، باسمه، من دون لقب الخلافة، أما بعد: فيا معاوية، إن رجالك قد دخلوا أرضي فانههم عن ذلك، وإلا كان لي و لك شأن، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت