فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1922

هذا الحديث في صحيح مسلم، من أعلى درجات الصحة يصف الروم:

(( تَقُومُ السَّاعَةُ والرُّومُ أكْثرُ النَّاسِ، فقال له عمرو بن العاص: أبْصِرْ ما تقول: قال: أقول ما سمعتُ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قلتَ ذلك إنَّ فيهم لَخِصالا أربعا، إنَّهُم لأحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَة ) )

يخططون، يملكون أعصابهم.

(( وأسْرَعُهُم إفَاقَة عند مُصِيبة، وأوْشَكُهُم كَرَّة بعد فَرَّة، وخَيْرُهُم لِمسْكِين ويَتيم وضَعيف، وخَامِسَة حسنة جَميلة: وأمْنَعُهُم منْ ظُلْمِ الْمُلُوك ) )

منهج الإسلام منهج موضوعي، طبعًا الفكرة قد تبدو غريبة، أعداؤه غارقون في المعاصي والآثام، أعمالهم الطيبة محفوظة لهم، لأنه شكور.

ما أحسن عبد من مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة.

أعمال الإنسان الطيبة محفوظة له عند الله عز وجل:

أيها الأخوة، لي صديق من لبنان، أثناء أحداث لبنان سكن في دمشق، وضعه المادي جيد جدًا، كنت إلى جانبه في مكتبه فسيارته ارتكبت حادثًا مع سيارة سورية، يعني صاحب المركبة يجب أن يغضب، وأن يثور، وإذا كانت تربيته متدنية، وأن يتكلم الكلام القاسي، وأن يشتم، ونظر إلى المركبة اللبنانية، وقال له: ما في مشكلة مسامح، هو يحتاج لعدة آلاف لإصلاح السيارة، شيء عجيب، بهذه البساطة؟ لو أنه طالبه بالتعويض قال له: مسامح، هذا الأخ اللبناني انهمرت دمعة على خده، أنا ما فهمت تفسيرها، إنسان ميسور ماليًا فرح أنه وفر خمسة آلاف؟ مستحيل! سألته لماذا تأثرت لهذا الموقف؟ قال لي: أنا قبل سنتين في بيروت إنسان مركبته سورية، معه نساء محجبات، وضرب لي سيارتي، ما أردت أن أزعجه وهو في نزهة، قال له: مسامح، تذكر هذا الحادث.

والله أيها الأخ الكريم، لو وقفت لإنسان متقدم في السن في مركبة عامة وأجلسته مكانك.

(( ما أكرم شاب شيخًا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه ) )

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك إسناده ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت