هؤلاء الغارقون في المعاصي والآثام، الذين يعتدون على شعوب الأرض، يعاملون شعوبهم معاملة تفوق حدّ الخيال، مع أنهم أعداءه، مع أنه يبغضه لكنه يشكرهم على هذه الأفعال.
المسلمون هم أول من أساء إلى النبي الكريم لأنهم لم يطبقوا سنته بشكل صحيح:
قوانين، والبطولة أن تكتشف قوانين الله عز وجل، أي مؤمن، غير مؤمن، مستقيم، غير مستقيم، إذا قدّم عملًا صالحًا لمن حوله، فالله عز وجل يشكره عليه، لا يمكن أن يضيع عليك عملًا طيبًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، و لو أن تبتسم في وجه أخيك:
(( إنَّ فيهم لَخِصالا أربعا، إنَّهُم لأحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَة ) )
يفكرون، يخططون بهدوء، يرسمون خططًا بعيدة، شعوب أخرى تثور، وتهوج، وتموج، ثم تخمد، يعني شيء مؤلم جدًا.
يعني هذا الرسام الذي رسم، المفروض أن نتلقى هذا بهدوء، وأن نخطط لتعريف الغرب برسول الله، أما قتل، وضرب، هذا ماذا يفعل؟ يصورون هؤلاء الشعوب حينما تهوج وتموج، ويسخرون، أما الذكاء والعقل أن نخطط، أن نُعرف الناس بهذا النبي الكريم، أن نطبق سنته، حتى يأخذ الناس فكرة عن هذا الدين العظيم، من هم الذين أساؤوا للنبي عليه الصلاة والسلام؟ أنا أرى أن المسلمين هم أول من يسيء إليه، إذ لم يطبقوا سنته، أكلوا المال الحرام، اعتدوا على بعضهم بعضًا، سفكوا دماء بعضهم بعضًا، فالعالم الآخر يراهم متخلفون، يظن أن هذا دينهم، حتى الرسام الدنمركي لما عوتب عتابًا شديدًا قال: كنت أظنه كأتباعه، إذًا من هو الذي أساء حقيقة؟ نحن أسأنا إلى نبينا، فكان ردّ فعل الغرب أنهم أساؤوا إليه.
(( وخَيْرُهُم لِمسْكِين ويَتيم وضَعيف، وخَامِسَة حسنة جَميلة: وأمْنَعُهُم منْ ظُلْمِ الْمُلُوك ) )
ما أحسن عبد مسلم أو كافر إلا وقع أجره على الله في الدنيا أو في الآخرة:
النبي سافر إلى أوربا؟ سافر إلى بلاد بعيدة؟ التقى بهم؟.
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
(سورة النجم)