نعم الله عز وجل على الإنسان لا تعد و لا تحصى:
لكن:
{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}
(سورة إبراهيم الآية: 7)
بعد ذلك:
{وَإِنْ تَعُدُّوا}
(سورة إبراهيم الآية: 34)
الآية تحير، لو أعطيتك ليرة واحدة، قلت لك عدها، لو كم أعدها، أما ليرة واحدة، الآية الكريمة:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
(سورة إبراهيم الآية: 34)
لن تستطيع إحصاء الخير والبركة بنعمة واحدة، نعمة البصر، إذا شخص الله رزقه أولاد، وجاءته الهدايا، أراد أن يكون دقيقًا يكتب كل هدية من جاء بها، حتى يردها، يا ترى أيهما أهون أن تحصي هذه الهدايا، أم أن تردها؟ الإحصاء سهل جدًا، قلم وورقة هذه من مَنْ؟ من فلان، أما كل واحد يحتاج أن تنزل إلى السوق، وأن تشتري هدية مناسبة تكافئ هديته، الله عز وجل يقول: أنتم يا عبادي عاجزون عن إحصاء بركات نعمة واحدة فلأن تكونوا عاجزين عن شكرها من باب أولى
{وَإِنْ تَعُدُّوا}
العد فقط
{نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
تمام الصحة و العافية من نعم الله الكبرى على الإنسان:
لو أن إنسانًا فقد بصره، كل الجمال حُجب عنه، مرة حدثوني عن كاتب بمصر كبير وأديب، فقد بصره، يُصيف بسويسرا، قلت لهم: لو أخذ غرفة بالصعيد مكيفة مثل سويسرا، ما دام ما في بصر، أي مكان بارد، ولو غرفة قميئة مادام باردة كأنه في سويسرا قاعد، هذه لأنه حُجبت عنه المناظر.
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
فشكر العبد على الحقيقة إقرار القلب بإنعام الرب، عندك إمكان إذا شربت كأس ماء أن تقول: يا رب لك الفضل؟ لك الشكر لأن الكليتان تعملان بانتظام؟
لي قريب أصيب بفشل كلوي، كان بالمستشفى يقول له الممرض بعنف: الآلة معطلة هذا الأسبوع لا تشرب الماء، أنت تشرب بغير حساب، كلما شعرت بالعطش شربت الماء البارد الزلال، هذه نعمة هل تنتبه إليها؟ إنسان أخرج ما في جوفه.
كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل إلى الخلاء يقول: