أيها الأخوة،"الشكور"في اللغة على وزن فعول، وفعول من صيغ المبالغة من اسم الفاعل شاكر، شاكر شكور، فعله شكر، يشكر، شكرًا، وشكورًا، وشكرانًا، ثلاثة مصادر، أصل الشكر الزيادة، والنماء، والظهور، وحقيقة الشكر الثناء على المحسن بذكر إحسانه.
أيها الأخوة الكرام، المؤمن شكور، أي شيء قُدم له، أي خدمة، أي هدية يشكر عليها إما بلسانه، أو بقلمه، أو برسالة، أو بابتسامة، أو بعمل طيب، أو بهدية مكافأة، من صفات المؤمن تعظم عنده النعمة مهما دقت، إنسان قدم لك شيئًا، لابدّ من أن تشكر، لابدّ من أن تعبر عن شكرك له، بأي طريقة، أما شكر العبد على الحقيقة: هو إقرار القلب بإنعام الرب، ونطق اللسان عن اعتقاد الجنان، وعمل بالجوارح والأركان.
الإنسان الشاكر هو الإنسان الذي يقرّ بنعم الله عز وجل بقلبه:
من هو الشاكر؟ الذي يقر بنعم الله بقلبه، يعني الله عز وجل أكرمك بشهادة عليا والآن طبيب أنت، لك اسمك، لك دخل معقول جدًا، وفوق المعقول، والناس يحترموك لك زوجة وأولاد، فالطبيب المؤمن كلما دخل إلى عيادته، أو إلى منزله يا رب لك الحمد هيأت لي أسباب الدراسة العليا، هيأت لي هذه المكانة، هيأت لي هذا الدخل، رزقتني هذه الزوجة الصالحة، رزقتني الأولاد.
فالمؤمن من علامة إيمانه دائمًا يذكر فضل الله عليه، وغير المؤمن يقول:
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص الآية: 78)
أما درست، نعم، خير إن شاء الله! هناك من يدرس ولا ينجح، أنا تعبت حصلت هذا بكدي وعرق جبيني، ممكن هذا كلام بعد عن الله عز وجل، كلما تقدمت في طريق الإيمان رأيت نعمة الله عليك، فتجاوزت النعمة إلى المنعم، من هو المؤمن؟ المؤمن تجاوز النعمة إلى المنعم، من هو غير المؤمن؟ الذي بقي عند النعمة، يستمتع بالبيت، يستمتع بالطعام، بالشراب، يستمتع بالزوجة والأولاد، يستمتع بالمركبة الفارهة، يستمتع بمكانه العالية في المجتمع، وينسى فضل الله عليه.