النبي الكريم يوصيك بالمرأة.
ومن أدق ما قرأت في قوله تعالى:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (19) }
(سورة النساء)
قال بعض المفسرين:"ليست المعاشرة بالمعروف أن تمتنع عن إيقاع الأذى بها، بل أن تحتمل الأذى منها".
هذا رفق بالإنسان، والبيت فيه لطف، فيه إلقاء سلام، فيه ابتسامة:
(( كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل بيته بسامًا ضحاكًا ) )
[ابن عساكر عن عائشة بسند ضعيف]
كان يقول عن النساء:
(( لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات ) )
[الحاكم والطبراني عن عقبة بن عامر بسند ضعيف]
والحب تصنعه أنت بيدك، بابتسامه، بإلقاء سلام، بالتسامح، أحيانًا بالمعاونة.
عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ:
(( كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ) )
[البخاري]
كان يكنس داره، ويرفو ثوبه، ويحلب شاته، وكان في مهنة أهله، فمعاونة الزوج برفق شيء رائع جدًا، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيرية في البيت، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( خَيرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ) )
[الترمذي]
يمكن لأخلاق الإنسان خارج البيت أن يكون أن تنضوي تحت مصلحته، بالتعبير المستعمل الآن (بيزنس) ، لطفه وأناقته، وسلامه وابتسامته جزء من عمله، حتى ينتزع إعجاب الناس، ويحقق مصالحه، لكن في البيت لا رقابة عليه، لذلك بطولة المؤمن أن يكون في البيت رفيقا بأهله، محتملا لبعض الأخطاء، وما مِن شيء يعكر الصفاء بينه وبين زوجته، يتسامح معها، وتتسامح معه، قال تعالى:
{وَاتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ (6) }
(سورة الطلاق)
بالمناسبة، قال تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180) }
(سورة الأعراف)