فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1922

{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195) }

(سورة البقرة)

من أدق تفسيرات الآية، أنفق في سبيل الله، لأنك إن لم تنفق تلق بنفسك في التهلكة، وقال بعض المفسرين: أنفق في سبيل الله، فإنك إن أنفقت مالك كله تلقِ نفسك في التهلكة، لذلك سيدنا رسول الله ما قبِل من صحابي ماله كله، إلا الصديق فقط، كان يرفض أن يأخذ مال الصحابي كله.

{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195) }

(سورة البقرة)

تهلك إن لم تنفق، وتهلك إن أنفقت مالك كله، في ساعة فورة إيمان تنفق مالك كله، فإذا أصبحت فقيرًا ربما انتكست، لذلك نفسك مطيتك فارفق بها، هذا المعنى الأول.

2 -الرفق بالنساء:

أقرب الناس إليك زوجتك، فلذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

(( أكرموا النساء، فو الله ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم ) )

[ورد في الأثر]

هذه رفيقة العمر، هذه شريكة العمر، ينبغي أن ترفق بها، هي أقرب الناس إليك، وهي أولى الناس بحسن معاملتك، وما مِن إنسان كامل، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) )

[متفق عليه]

هذا رفق بالإنسان، الإنسان بحكمة يسعد بزوجة من الدرجة الخامسة، ومن دون حكمة، وعن طريق العنف يشقى بزوجة من الدرجة الأولى، لذلك أكبر عطاء إلهي الحكمة، قال تعالى:

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا (269) }

(سورة البقرة)

(( أكرموا النساء، فو الله ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم ) )

[ورد في الأثر]

(( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت