لكن الآن الشيء الدقيق جدًا أن الله قوي متين، وهذا المعنى الدقيق لا يتعارض مع سعي الإنسان بأن يكون قويًا، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلّ خير ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
(( المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله ) )
يستنبط من هذا أنه إذا كان طريق القوة (طريق أن تكون قويًا، إما بمالك، أو بمنصبك) سالكًا وفق منهج الله يجب أن تكون قويًا، لأن خيارات القوي في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى، إن كنت قويًا بالمال بإمكانك أن تفتتح مأوى للعجزة، مأوى للمسنين، معهدًا شرعيًا، مستشفى، مستوصف، أن تزوج الشباب، أن ترعى الأرامل، أن تطعم الجياع، إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله يجب أن تكون قويًا، لأن خيارات القوي في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى، إذا كنت قويًا ماليًا، وإذا كنت قويًا بالعلم، تعلم العلم، تنشر هذا العلم، وإذا كنت قويًا في منصبك بجرة قلم تحق حقًا، وتبطل باطلًا، بتوقيع تقر معروفًا، وتزيل منكرًا.
كلمة المسلمين ليست العليا و للآخرين عليهم ألف سبيل و سبيل:
أيها الأخوة، انطلاقًا من اسم القوي"المتين":
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ}
(سورة الأنفال الآية: 60)
للطرف الآخر.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
(سورة الأنفال الآية: 60)