فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1922

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

المؤمن للمؤمن متواضع جدًا و لغير المؤمن عزيز عفيف:

والله أيها الأخوة، بنفس المؤمن من العزة ما لو وزعت على أهل بلد لكفتهم، عزيز، وقد وجه النبي المؤمنين فقال:

(( ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير ) )

[أخرجه ابن عساكر]

ونبهنا وقال:

(( لا ينبغي للمؤمن أن يُذِلّ نفسَهُ ) )

[أخرجه الترمذي عن حذيفة بن اليمان]

وعلمنا أن المؤمنين أعزة على الكافرين، متواضع إلى أقصى درجة، يقول سيدنا عمر حينما تولى الأمر وكان شديدًا، فخاف الناس شدته، يقول لأبي ذر: والله يا أبا ذر في قلبي من الرحمة ما لو علموها لأخذوا عباءتي هذه، ولكن هذا الأمر لا يناسبه إلا كما ترى، ثم يقول: اعلموا أيها الأخوة أن هذه الشدة قد أضعفت، وإنما تكون على أهل البغي والعدوان أما أهل التقوى والعفاف فأنا أضع لهم رأسي ليطؤوه، المؤمن للمؤمن متواضع جدًا، لغير المؤمن عزيز.

فلذلك: إما أن تكون عبدًا لله، أو أن تكون عبدًا لعبد لئيم، استمعوا لهذه الآيات:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

(سورة المائدة)

أحيانًا يكون إنسان عنده عزة وهو مستخدم، يكون في مدير عام منبطح لمن هو أقوى منه.

خيارات القوي في العمل الصالح لا تعد ولا تحصى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت