الذي حصل أنهم أعدوا لنا، ولم نعد لهم، كنا في غفلة لمئتي عام، هم في صحوة، وفي عمل دؤوب حتى استكملوا القوة العظمى، ففرضوا ثقافتهم، وإباحيتهم، وانحرافهم على شعوب الأرض، وهذا نقص خطير في حياة المسلمين، هذه الصحون هذا غزو فضائي، كانوا يجبروننا بالقوة المسلحة على أن نفعل ما يريدون، الآن لا يحتاجون لا إلى طائرات، ولا إلى مدافع، ولا إلى صواريخ، ولا إلى حاملات طائرات، يحتاجون إلى محطة إباحية فقط، يبثونها، تجد بيوتات المسلمين إلى ساعة متأخرة من الليل غارقة في هذه المشاهد الرخيصة، أي قيام ليل؟ أي ذكر؟ أي صلاة بالمسجد؟ أنا لا أتكلم عن فئة قليلة عرفت ربها، وعرفت دينها، أتكلم عن السواد الأعظم من المسلمين، يعني مليار وخمسمئة مليون مسلم، لا وزن لهم في الأرض، والواحد منهم كألف سابقًا، وما كان المسلمون مع الله عز وجل، بينما الألف من هؤلاء الذين يعيشون معنا كأف، مليار وخمسمئة مليون لا وزن لهم؟ ليس أمرهم بيدهم؟ ليست كلمتهم هي العليا؟ للطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل؟.
لذلك
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
على المؤمن أن يتخلق بكمالات الله عز وجل:
شيء آخر:
{وَالَّذِينَ}
انطلاقًا من أن تتخلق بكمال مشتق من اسم القوي"المتين":
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
(سورة الشورى)
تذلل، خنوع، تضعضع.
(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ) )
[أبو الشيخ عن أبي الدرداء]
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
لكن لا يوجد عدوان.
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}
(سورة الشورى الآية: 40)
يقول لك: سأكيل له الصاع صاعين، كلام غير شرعي، الشرعي
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}
قال:
{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}
(سورة الشورى الآية: 40)