فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1922

الله جلّ جلاله سما ذاته العلية باسم"القوي"لأنه:

1 ـ موصوف بالقوة لا يغلبه غالب:

أيها الأخوة،"القوي"سبحانه وتعالى هو الموصوف بالقوة، والإنسان في أصل فطرته يعجب بالـ"القوي"، أنت اجلس بمجلس، هناك عشرة رجال، أحدهم قوي جدًا يتمتع بمنصب رفيع، تجد الحاضرون كلهم تنعقد أبصارهم عليه، ينظرون إليه هكذا، يسألونه، خطف الأبصار كلها لأنه قوي، و هناك إنسان آخر خطف الأبصار كلها لأنه غني، وهناك إنسان أنيق جدًا، وسيم الطلعة، وجهه لطيف، الناس كلهم ينظرون إليه، الجمال، والكمال، والنوال يجلب الأنظار، فكيف إذا علمت أن كل جمال في الكون مسحة من جمال الله، وكل كمال في البشر مسحة من كمال الله؟

شخص أعطاك مركبة، لكن الله منحك زوجة، منحك أولادًا، منحك أجهزة دقيقة جدًا.

لذلك الله سبحانه وتعالى موصوف بالقوة، وصاحب القدرة المطلقة، لا يغلبه غالب، وإن كان كلمة مؤلمة أحيانًا: الإنسان يتعلق بالقوي ولو كان عدوه، قوي، أمره نافذ، يتكلم ينفذ، تجد حتى الدول التي تهزم من قبل الأقوياء القوي مع أنه عدو لكن ينتزع إعجاب الأفراد المهزومين، فكيف بك إذا تعلقت بأقوى الأقوياء، تعلقت بالـ"القوي"الحقيقي وقوته يمكن أن تنتفع بها، أنت قوي إذا كنت مع القوي، وأنت غني إذا كنت مع الغني وأنت عالم إذا كنت مع العالم، وأنت حكيم إذا كنت مع الحكيم.

2 ـ قوي في فعله قادر على إتمامه:

قضية أسماء الله الحسنى أنا أرى أنها من أخطر الموضوعات في الدين، الإنسان ضعيف، يقوي ضعفه بالله، يصبح قويًا، والإنسان جاهل يلغي جهله بمعرفة الله، الإنسان أحيانًا ما عنده حكمة يكون حكيمًا إذا اتصل بالله.

إذًا الله جلّ جلاله لا يغلبه غالب، ولا يرد قضاؤه راد، ولا يمنعه مانع، ولا يدفعه دافع، وهو"القوي"في فعله، القادر على إتمام فعله، أحيانًا إنسان يبدأ لكن لا يتابع هناك عقبات كأداء حالت بينه وبين المتابعة.

3 ـ قوي في بطشه لا يعتريه ضعف أو قصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت