الله عزّ وجلّ منح الإنسان أشياء لا تعد و لا تحصى:
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ}
(سورة البقرة الآية: 165)
كأن القوة هنا تعطي ملامح ثلاثة، قوة في الجمال، أو قوة في الكمال، أو قوة في النوال (العطاء) ، الله المعطي، منحك الوجود، منحك نعمة الإيجاد.
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}
(سورة الإنسان)
منحك قوة الإمداد، منحك نعمة الهدى والرشاد، منحك عقلًا، منحك سمعًا وبصرًا، منحك محاكمة، منحك زوجة، منحك أولادًا، منحك حرفة تتكسب بها، منحك أشياء لا تعد ولا تحصى،
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ}
{أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}
(سورة البقرة الآية: 165)
أسعد لحظات المؤمن عند لقاء ربه تعالى:
لذلك أيها الأخوة، أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا، أي شيء تحبه لابدّ من أن يفارقك، أو أن تفارقه، شخص يحب امرأته حبًا لا حدود له، لابدّ من أن يموت قبلها، أو تموت قبله.
إذًا إذا أحببت ما سوى الله الفراق حتمي، الله عز وجل حي باقٍ على الدوام لذلك الصحابة الكرام، قرأت عنهم كثيرًا، وجدت ملمحًا خطيرًا أنهم جميعًا بينهم قاسم مشترك واحد، وهو أنهم كانوا في أسعد لحظات حياتهم عند لقاء ربهم، والقياس هو الموت هل تستطيع أن ترى الموت تحفة؟ أن ترى الموت عرسًا؟.
والله الذي لا إله إلا هو وا كربتاه يا أبتِ، قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غدًا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه.
هل يوجد حدث مستقبلي بحياتنا جميعًا أقوى من الموت؟ هل يستطيع شخص من بني البشر بما فيهم الملوك والأنبياء أن ينجو من الموت؟ أبدًا، أخطر حدث مستقبلي مغادرة الدنيا، من هو العاقل؟ من هو الذكي؟ من هو الموفق؟ من هو الفالح؟ من هو الناجح؟ الذي يتكيف مع هذه اللحظة.