فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1922

ما قولكم؟ هؤلاء الأقوياء، هؤلاء الطغاة، هؤلاء الجبابرة في الأرض، هؤلاء الذين لا يرحمون، هؤلاء الذين يبطشون، هؤلاء عصي بيد الله، أو وحوش كاسرة أزمتها بيد الله، فأنت إذا كنت أمام مجموعة وحوش مخيفة جائعة، لكنها مربوطة بأزمة بيد جهة رحيمة، عادلة، حكيمة، علاقتك مع هذه الوحوش؟ أم مع هذه الجهة؟ مع هذه الجهة، إن أرخت الحبل وصلت الوحوش إليك، وإن شُد الحبل أبعدوا عني، علاقتي مع من؟ مع هذه الجهة الحكيمة العادلة الرحيمة، هذا معنى قوله تعالى:

{مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة هود)

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}

(سورة طه)

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

(سورة الشعراء)

التوحيد يملأ قلب الإنسان طمأنينة و أمنًا و تفاؤلًا:

إخوتنا الكرام، قضية التوحيد تملأ قلب الإنسان أمنًا، تملأ قلب الإنسان طمأنينة، تملأ قلب الإنسان تفاؤلًا، تملأ قلب الإنسان ثقة بالله عز وجل، تملأ قلب الإنسان يقينًا، تملأ قلب الإنسان رضا، تملأ قلب الإنسان سعادة، الذي يفتقده المسلمون اليوم التوحيد، أن لا يروا مع الله أحدًا، لكن الشرك يملأ القلب خوفًا، دققوا:

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}

(سورة آل عمران الآية: 151)

التوحيد يساوي الأمن، والشرك يساوي الخوف، أنت خائف لأن هناك شركًا خفيًا تسرب إليك، أنت مطمئن لأنك موحد، بل من يصدق أن نعمة الأمن لا تُمنح في بني البشر إلا للمؤمنين، بالدليل:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت