بماذا أثنى الله عز وجل على النبي عليه الصلاة والسلام؟ هو سيد الخلق، هو نبي، هو رسول، أعطي المعجزات، هذه كلها من وسائل الرسالة، لكنه أثنى عليه بشيء مِن كسبِه، قال تعالى:
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
(سورة القلم)
الرفق هو اللطف، والرفق هو من يرافقك، لذلك ما في جهة يمكن أن تكون معك في سفرك، وتستخلفها في بيتك إلا الله، ومن أدعية النبي عليه الصلاة والسلام ما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ قَالَ:
(( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ، وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ) )
[الترمذي، أبو داود]
إذا سافر الإنسان، وقبل أن يسافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، فبغيابك لو أن إبريقا من الماء الساخن وقع فوق وجه طفل صغير، وشوه وجهه يجعل حياة هذه الأسرة جحيمًا لا يطاق، الله رفيق في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد، هذه أدعية النبي عليه الصلاة والسلام.
من معاني (الرفيق) :
الرفيق هو اللطيف، والرفيق هو الذي يرافقك، والرفيق هو الذي يتولى الأمر برفق.