قال بعض العلماء:"الرفيق هو اللطيف بعباده، القريب منهم"، وهو معكم أينما كنتم، الله عز وجل يحول بين المرء وقلبه، أقرب إليك من حبل الوريد، أقرب إليك من خواطرك، أقرب شيء إليك خواطرك، هو أقرب إليك من حبل الوريد، من خواطرك، يحول بينك وبين قلبك، يغفر ذنوبك، ويتوب عليك، لأنه رفيق بكم، وتكفلهم بالتربية والعناية من غير عوض، وما من إنسان يدخل على إنسان اختصاصي في الطب أو الهندسة أو المحاماة إلا ويحتاج إلى أجرة، إلا أنك إذا لجأت إلى الله يتولاك من دون عوض، لأنه رفيق بك، وقدّر أرزاق العباد.
أحيانًا يكون الوعل في قمة جبل، هناك نبع مستودع، هذا النبع من جبل أعلى من أجل هذا الوعل الذي يعيش في قمم الجبال، قدر لعباده ومخلوقاته أرزاقهم وطعامهم وشرابهم، وأمدهم بما يحتاجون، وهداهم لما يصلحهم.
هداية الله لمخلوقاته:
الهداية كما تعلمون أربعة مراحل، هدي المخلوقات إلى مصالحها، فالإنسان إذا كان الطعام فاسدا يشم أنفه رائحة الطعام الفاسد، والطعام الفاسد له رائحة كريهة، فرائحة الطعام الفاسد الكريهة، والأنف الذي فوق الفم هداك إلى أن لا تأكل هذا الطعام، وإذا كان في المعدة طعام فاسد فالإنسان يتقيؤه، والتقيؤ من رحمة الله عز وجل، هداك إلى أن تخرجه من جوفك، إذا كنت تمشي ونمت قليلا تصحح عن طريق جهاز معقد جهاز التوازن، لأنه رفيق بك، فإذا كان البرد شديدا فهناك آلية معقدة جدًا في الجسم تكافح البرد، وإذا كان هناك حر شديد فهناك آلية معقدة ثانية آلية العرق، العرق يخرج الماء فيمتص حرارة الجلد، وبهذه الطريقة يتعدل الجلد في حرارته.
إذًا: الله عز وجل رفيق في أفعاله، لذلك يقدر لهم أرزاقهم، ويهديهم لما يصلحهم، فالإنسان ينام، ولما ينام تتباعد الخلايا العصبية، لذلك السيالة في النوم لا تتخطى الفراغ، إنسان نائم لا يستيقظ، أما إذا كان الصوت عاليا جدًا فهذا الصوت العالي جدًا يقفز، ويتخطى هذا الفراغ، فيستيقظ الإنسان.