فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1922

(( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) )

[مسلم]

توسل إلى أهدافك بالرفق، انصح، عظ موعظة حسنة، جادل بالتي هي أحسن.

7 -لا تكن فظا غليظ القلب:

لا تكن فظا غليظ القلب، النبي عليه الصلاة والسلام وهو سيد الخلق، وحبيب الحق، وسيد ولد آدم أوتي المعجزات، أوتي الوحي، أوتي القرآن، كان جميل الصورة، كان فصيح اللسان، كان رحيمًا، كان حليمًا، كان متواضعًا، ومع كل هذه الصفات يقول الله له: أنت أنتَ، أنت بكل هذا الكمال:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (159) }

(سورة آل عمران)

ولو كنت فظا غليظ القلب، فكيف بإنسان ليس نبيًا، ولا رسولًا، ولا يوحى إليه، ولا أوتي القرآن، وليس فصيحًا، وليس جميل الصورة، وليس رحيمًا ... ومع ذلك فهو فظ غليظ القلب.

لذلك:

(( مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ) )

[البخاري ومسلم عن عائشة]

إذا دخلت إلى البيت فقل: السلام عليكم، إذا أردت أن تربي أبناءك فقل: يا بني، هذا الشيء يؤذيك، أنا ناصح أمين لك، من دون أن تبدأ بالضرب والشتم والقسوة.

إنّ صفات المؤمن صفات كاملة، هذا الحديث أساسي جدًا في حياتنا، البيت الذي فيه رفق فيه حب وهدوء، فيه راحة نفسية، فيه أولاد ينشؤون نشأة صحية، يرون أباهم وأمهم على وفاق، وعلى وئام، كلام منخفض، النصيحة مهذبة، ومَن أمر بالمعروف فليكن أمره بالمعروف، ومن نهى عن منكر فليكن نهيه من دون منكر، بطريقة ليست منكرة، لا تكن فظًا غليظ القلب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت