فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 1922

يروى أن سيدنا عمر لما تولى الخلافة، قال: أيها الناس إن الناس خافوا شدتي كنت خادم رسول الله، وجلواذه، وسيفه المسلول، فكان يغمدني إذا شاء، وتوفي وهو عني راضٍ والحمد لله وأنا بهذا سعيد، ثم كنت خادم أبي بكر، وجلواذه، وسيفه المسلول، فكان يغمدني إذا شاء، وتوفي وهو عني راضٍ الحمد لله كثيرًا وأنا به أسعد، ثم آلت الأمور إليّ أيها الناس اعلموا أن هذه الشدة قد أضعفت، أنا أمثل دور الشدة كنت مع رسول الله أمثل دور الشدة، هو رحيم، ومع الصديق كذلك، أما الآن الأمر بيدي.

بحياة الأب الأم رحيمة، والأب قاسٍ، دوران متكاملان، أما إذا ماتت الأم يصبح الأب أمًا وأبًا، يأخذ دور الأم الرحيمة.

اعلموا أن هذه الشدة قد أضعفت، وإنما تكون على أهل الفجور والعصيان، أما أهل الإيمان والصلاح فأضع خدي لهم على الأرض ليطئوه.

أيها الناس خذوا عني خمس خصال، لكم عليّ ألا آخذ من أموالكم شيئًا إلا بحقه، ولكم عليّ ألا أنفق من هذه الأموال شيئًا إلا بحقه، ولكم عليّ أن لا أجمركم في البعوث، وإذا غبتم في البعوث (أي في الجهاد) فأنا أبو العيال حتى ترجعوا، ولكم عليّ أن أزيد عطياكم إن شاء الله تعالى، ولست خيرًا من أحدكم، لكنني أثقلكم حملًا.

أرأيت إلى التواضع؟ شأن العبد مع هذا الاسم التواضع، وأنت إذا تواضعت لله يرفعك الله.

من دعا إلى الله تعالى عليه أن يُنوع في خطابه الديني بين التعظيم والحب والخوف:

أيها الأخوة، ما من إنسان على وجه الأرض رفعه الله كرسول الله.

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

(سورة الشرح)

لأنه ما من إنسان على وجه الأرض خضع لله وتذلل له كرسول الله، فشأن العبد مع هذا الاسم التواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت