إذًا الله جل جلاله هو"العلي"هو المؤثر، وما سواه أثر، هو واجب الوجود وما سواه يمكن الوجود، هو الكامل كمالً مطلقًا، إذًا حدثنا هن ذاته
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
علاقة المؤمن باسم الله"العلي"التواضع له:
الآن كما ألفنا ما علاقة المؤمن بهذا الاسم؟ طبعًا من أدب المؤمن مع اسم"العلي"لا أن يتخلق بهذا الكمال، هذا كمال في الله، أما في الإنسان نقص، المؤمن يتواضع هو في الأصل فقير، في الأصل جاهل، في الأصل ضعيف، فإذا ادعى ما ليس له فهو يكذب، إذا ادعى ما ليس له فهو يغش الناس، فالإنسان من شأنه مع هذا الاسم"العلي"التواضع.
لذلك لما فتح النبي الكريم مكة المكرمة دخلها مطأطئ الرأس، حتى كادت ذؤابة عمامته تلامس عنق بعيره تواضعًا لله عز وجل.
من شأن المؤمن أن يتواضع، لا أن يتعاظم، اتضع لا ترتفع، اتبع لا تبتدع، الورع لا يتسع، قال: نصائح ثلاث تكتب على ظفر، اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، الورع لا يتسع.
الإنسان ليس مما لا يليق به كإنسان أن يقول أنا، أنا قوي، أنا غني، أنا أحمل الشهادة الفلانية، شأن المؤمن مع هذا المؤمن أن يتواضع، يعني بين أن تقول أنا عالم، والله كلمة قاسية جدًا، قل أنا طالب علم، كلمة لطيفة، المؤمن صادق فيما يقول، الله وفقني، الله أكرمني، الله منحني، الله تفضل عليّ بهذا البيت، تفضل عليّ بهذه الزوجة، تفضل عليّ بهذه الخبرة، بهذه الشهادة، بهذا البيت، لأن أدب المؤمن مع هذا الاسم"العلي"عكس ما كنتم تتوقعون، هنا العلاقة عكسية هو"العلي"وحده، أما أنا من شأني التواضع، من شأني التذلل، من شأني أن أضع خدي على الأرض تواضعًا لله عز وجل.
تواضع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: