فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1922

النبي عليه الصلاة والسلام توفي أحد أصحابه، من عادته أن يذهب إلى بيت المتوفى قبل التشييع، فلما ذهب إلى البيت سمع امرأة تقول (اسم المتوفى أبو السائب) ، سمع امرأة تقول: هنيئًا لك أبا السائب لقد أكرمك الله، النبي وحده لو سكت لكان كلامها صحيحًا لأن سنته تعني أقواله، وأفعاله، وإقراره، لو سكت لكان كلامها صحيحًا، فقال عليه الصلاة والسلام: من أدراكِ أن الله أكرمه؟ هذا اسمه عند علماء العقيدة تأل على الله، تطاول، من أنت حتى تحكم على فلان أنه من أهل الجنة؟ أو أنه من أهل النار، من أنت؟ تقييم الأشخاص من شأن الله وحده، قال لها: من أدراكِ أن الله أكرمه؟ قولي: أرجو الله أن يكرمه، تضيف كلمة أرجو، وأنا نبي مرسل لا أدري ما يفعل بي ولا بكم، على وجه القطع أما على وجه الرجاء كل مؤمن مستقيم على أمر الله يرجو الله أن يدخله الجنة.

لكن رجاء، رجاء في أدب، أما فلان من أهل الجنة! طول بالك، ما في إلا عشرة الذين بشر بهم النبي، وأحد هؤلاء العشرة عملاق الإسلام سيدنا عمر ذهب إلى حذيفة بن اليمان قال له: يا حذيفة! بربك اسمي مع المنافقين.

تجد شخصًا تارك العبادات، ماله حرام، علاقاته مشبوهة، يقول: أنا إيماني أقوى من إيمانك، شيء مضحك، سذاجة، غباء، حمق، إذا كان سيدنا عمر يقول لحذيفة: بربك اسمي مع المنافقين؟.

لذلك أحد التابعين قال: التقيت بأربعين صحابيًا، ما منهم واحد إلا وهو يظن نفسه منافقًا، من شدة الخوف من الله، من شدة الورع، من شدة القلق.

الآيات المتعلقة بذات الله لك أن تؤولها إلى حدٍّ مقبول أو تترك معناها إلى الله تعالى:

لذلك أيها الأخوة، لابدّ من أن تؤمن بالله العظيم، فهذه الآيات المتعلقة بذات الله أكمل موقف أن توكل معناها إلى الله، يعني ارتح وأرح الناس.

هناك من يؤول إلى حدٍّ ما مقبول، أنه:

{وَجَاءَ رَبُّكَ}

(سورة الفجر الآية: 22)

أي جاء أمره.

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

(سورة الفتح الآية: 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت