أيها الأخوة، الذي وعيه السلف الصالح من الصحابة، والتابعين، والأئمة الأجلاء المتبعين، أن الله سبحانه وتعالى عالٍ على عرشه بذاته، وبكيفية حقيقية معلومة لله، مجهولة لنا، فهناك بالقرآن بضعة آيات تتحدث عن ذات الله، أكمل موقف للإنسان الموحد الورع أن يوكل معناها إلى الله، لأنه كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا ) )
[ورد في الأثر]
يجب أن تعتقد أن عقلك ليس قوة مطلقة في المعرفة، يعني أنت تمامًا كميزان في بقالية، غالٍ جدًا، دقيق جدًا، حساس جدًا، معه ذواكر، ولكن مصمم لوزن ما بين خمس غرامات إلى خمسة كيلو، ما لم تؤمن أن هذا الميزان مهمته محدودة، فإذا أردت أن تزين به سيارتك، وضعته على الأرض وسرت فوقه، تكون قد حطمته، هل يعد هذا علة في الصنعة؟ لا، علة في المستخدم.
(( تفكروا في مخلوقات الله ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا ) )
[ورد في الأثر]
لذلك قالوا: عين العلم به عين الجهل به، وعين الجهل به عين العلم به.
لذلك قالوا: العجز عن إدراك الإدراك إدراك.
مثل بسيط: شخص سألك المحيط الهادي كم لتر؟ لمجرد أن تدلي برقم فأنت جاهل ولمجرد أن تقول لا أعلم فأنت عالم.
لذلك قالوا: عين العلم به عين الجهل به، وعين الجهل به عين العلم به.
وتكون في أعلى درجات العلم إذا قلت لا أعلم، أنا أقول لكم هذه الكلمة: تقييم الأشخاص من شأن الله وحده.
تقييم الأشخاص من شأن الله وحده: