فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1922

إذًا الله عز وجل عظيم بذاته لا بتعظيم الخلق له، الخلق إن عظموه أو لم يعظموه سواء، لذلك قالوا: هناك شيخ شيخه الزمان عمره مئة عام، يقول لك شيخ كبير هذا شيخ شيخه الزمان، وهناك شيخ شيخه الأقران شيخ قبيلة أفراد القبيلة اختاروه شيخًا، وهناك شيخ شيخه الشيطان السحر والشعوذة والدجل، وهناك شيخ شيخه السلطان، وهناك شيخ شيخه الإعلام، بقي شيخ واحد نرجو الله جميعًا أن نكون معه هو شيخ شيخه الرحمن.

أيها الأخوة، عظمته لا نهائية وليس في الإسلام من كلمة تعبر عن هذه العظمة إلا الله أكبر، يعني مهما عرفت من عظمته فهو أكبر، مهما عرفت من رحمته فهو أكبر، مهما عرفت من قوته فهو أكبر، مهما عرفت من جلاله فهو أكبر.

من عظّم الله تولاه الله و من عظّم نفسه تخلى الله عنه:

شيء آخر إن عظمت الله تولك الله، وإن عظمت نفسك تخلى عنك، فأنت بين أن تعظم الله وبين أن تعظم نفسك، المؤمن أديب يقول الله وفقني، الله أكرمني، الله مكنني، الله زوجني، الله أعطاني هذا المأوى، الله عز وجل ألقى محبتي في قلوب الخلق، هذا من فضل الله عليّ، دائمًا وأبدًا المؤمن يرى فضل الله عليه، المؤمن لا يعيش النعمة بل يعيش المنعم، العالم قسمان قسم يعيش مع النعمة وقسم يعيش مع المنعم، فالعالم الكافر يعيش مع النعمة بينما العالم المؤمن يعيش مع المنعم.

الآن: إذا رأيت الله عظيمًا ينبغي أن تعظم ذاته، وأن تعظم أمره، وأن تعظم نهيه:

{وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ (32) }

(سورة الحج)

أن تعظم قرآنه، أن تعظم بيته، أن تعظم أولياءه، أن تعظم المؤمنين، علامة تعظيمك لله تعظم شعائره، تعظم أولياءه، الأولياء بالمعنى القرآني فقط:

{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }

(سورة يونس)

ما في تعريف جامع مانع للولاية إلا التعريف القرآني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت