ما هذه القنوات العادلة؟! معك مستمسك؟ معك دليل؟ معك بيان؟ معك إقرار؟ معك امتناع عن حلف يمين؟ معك بينة خذهم بالبينة، معك إقرار خذهم بالإقرار، معك امتناع عن حلف اليمين خذهم بالامتناع عن حلف اليمين، وأيم الله، لأن يلقوا الله بخيانتهم أهون من أن ألقى الله بدمائهم.
لا يليق بالإنسان أن يكون لغير الله:
سأل سيدنا عمر أحد الولاة:"ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب؟ فبحسب الشرع الإسلامي قال له: أقطع يده، قال للوالي: إذًا إن جاءني من رعيتك من هو جائع أو عاطل فسأقطع يدك، إن الله قد استخلفنا عن خلقه لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفر له حرفتهم، فإن وفرنا لهم ذلك تقاضيناهم شكرها، إن هذه الأيدي خلقت لتعمل، فإن لم تجد في الطاعة عملًا التمست في المعصية أعمالًا، فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية".
أيها الأخوة، لا يليق أن يكون الإنسان لغير الله، فإذا كان لغير الله يحتقر نفسه:
{وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ (130) }
(سورة البقرة)
إما أن تكون عبدًا لله، عبدًا للواحد القهار، عبدًا للرحيم، وإما أن تكون عبدًا لعبد لئيم، في معنى دقيق أحيانًا يعظم الناس إنسانًا، يمدحونه، يثنون عليه، فيبدو عظيمًا وهو ليس كذلك فهذه العظمة ليست منه بل من مدح الناس له، الله عز وجل مُنزه عن هذا المعنى من معاني العظمة هو عظيم بذاته الدليل:
(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ) )
[مسلم عن أبي ذر]
الله عز وجل عظمته لا نهائية: